وزير الداخلية النمساوي يؤكد استمرار التحقيقات في “عملية الأقصر” وامام مسجد الهداية في فيينا أرفض بشكل تام تصرفات تنظيم حماس

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت السلطات القضائية في العاصمة فيينا اليوم عن مثول إمام نمساوي (من أصول مصرية) أمام المحكمة، حيث دفع ببراءته من تهم الإرهاب الموجهة إليه. ويوجه الادعاء العام للمتهم، الذي كان يخطب في مدينة غراتس سابقاً ثم في فيينا، اتهامات تتعلق بالتحريض المناهض للسامية والانتماء إلى منظمة إجرامية، وذلك بعد مرور أكثر من خمس سنوات على “عملية الأقصر” (Operation Luxor) المثيرة للجدل.

اتهامات بالإشادة بحركة حماس عبر يوتيوب

ووفقاً للائحة الاتهام، يُشتبه في أن الإمام أشاد بحركة حماس وحرض على ارتكاب جرائم جنائية من خلال مقاطع فيديو على منصة يوتيوب وخطب دينية ألقاها في المساجد. واستشهد الادعاء بخطبة ألقاها المتهم عام 2014 في منطقة Leopoldstadt بفيينا ونشرها لاحقاً على الإنترنت، جاء فيها إشادة بقادة حماس وحركات الجهاد والمقاومة. ومن جانبه، أنكر المتهم كافة التهم المنسوبة إليه جملة وتفصيلاً، مؤكداً رفضه التام لحركة حماس.

الدفاع: المحاكمة لأسباب سياسية والتحقيقات واهية

من جهته، صرح محامي الدفاع بأن موكله يجلس في قفص الاتهام “لأسباب سياسية”. وأوضح المحامي أن جميع خطب ومحاضرات الإمام على مدار 25 عاماً من عمله متاحة للعلن ولم يسبق أن كانت محل ملاحقة قضائية. وأشار الدفاع إلى أن توجيه الاتهام في هذا التوقيت لم ينتج عن أدلة قادت إليها التحقيقات، بل جاء بسبب إلزام محكمة الاستئناف الإقليمية (OLG) للنيابة العامة في غراتس بإصدار لائحة اتهام أو إغلاق القضية بحلول 15 مايو، مؤكداً أن مجريات المحاكمة ستثبت أن موكله لم ينشط مطلقاً لصالح حماس أو أي منظمات إرهابية أخرى.

خلفية “عملية الأقصر” وانتقادات قانونية واسعة

وتعود خلفية القضية إلى نوفمبر من عام 2020، حيث نفذت السلطات النمساوية، تحت إشراف هيئة حماية الدستور في شتايرمارك والادعاء العام في غراتس، مداهمات واسعة النطاق أُطلق عليها اسم “عملية الأقصر”. واستهدفت الحملة جمعيات يُشتبه في ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس في مقاطعات شتايرمارك، كارنتن، النمسا السفلى، وفيينا، شملت آنذاك 70 متهماً بتهم تمويل الإرهاب وتشكيل منظمات إرهابية. وقد واجهت تلك المداهمات انتقادات حادة منذ البداية، وقضت محكمة الاستئناف الإقليمية في غراتس بصيف 2021 بعدم قانونية أجزاء واسعة من تلك التفتيشات المنزلية.

قضايا معلقة واستمرار فحص البيانات

وأفادت النيابة العامة في غراتس بأن التحقيقات لا تزال جارية ومفتوحة ضد 13 متهماً حتى الآن، في حين تم إغلاق القضايا المرتبطة بأشخاص ومنظمات أخرى أو إحالتها إلى جهات اختصاص بديلة. وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية Gerhard Karner (من حزب الشعب ÖVP) في مطلع شهر يونيو الجاري أن التحقيقات لم تنتهِ بعد. وأوضح الوزير أن فحص “المواد والبيانات الضخمة والشاملة” التي جرى التحفظ عليها يتطلب وقتاً أطول، مشدداً على أن السلطات تواصل تتبع كافة الخيوط والأدلة المتاحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى